قال أبو محمد بن حزم الأندلسي: "فإن قيل: قد قال اللَّه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] قلنا: هذا صحيح، وهذا الاستثناء إنما هو للمُدَد التي كانت الأرواح فيها في الدنيا وفي البرزخ لا في جنة ولا في نار، وهذا استثناء مشاهد بالحواس فهو حق، ولا يجوز أن يُستثنى من عموم الخلود بدعوى لا برهان على صحتها". وذكر بقية كلامه في كتاب "الدرة في الاعتقاد" (¬١).
٤٠٠ - وذكر الحارث بن أبي أسامة في مسنده في الجزء السادس عشر: حدثنا عبد الرحيم بن واقد (¬٢)، حدثنا محمد بن خالد القرشي (¬٣)، حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الشامي (¬٤)، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الحَوك الحمقاء (¬٥) بقلة طيبة كأني أراها نابتة في الجنة، والجرجير (¬٦) بقلة خبيثة كأني أراها نابتة في النار" (¬٧).
٤٠١ - وذكر: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن ذكوان الهاشمي (¬٨)، حدثنا أبان بن المحبر (¬٩)، عن أبان بن أبي عياش (¬١٠)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ له: "كلوا من الْهِنْدبَاءَ (¬١١) ولا تَنْفُضُوهُ؛ فإنه ليس يوم من الأيام إِلَّا وقطرات من الجنة تَقْطُرُنَّ عليه" (¬١٢).