عيال» (١). وأصبح اسمه بمرور الأيام «صفة غير محضة» ــ إِنْ جاز هذا التعبير ــ على من برع في النحو؛ فيقال عنه «هو سيبويه عصره» (٢).
وكان ثقة صدوقا يتثبَّت من أحكامه قبل أَنْ يلقيها (٣)؛ فعندما سُئِل الأخفش سعيد بن مسعدة عن الثقة المأمون المقدم من أصحاب الخليل الذي يوثق بعلمه قال: «النَّضْر بن شُمَيْل، وسيبويه، ومُؤَرِّج السَّدُوسي» (٤).
o كتاب سيبويه:
لا يجوز أَنْ يكون هناك حديث عن سيبويه ولا يُتَصَوَّرُ أَنْ يكون هناك حديث يصاحب ذلك عن مُؤَلَّفِهِ «الكتاب» وخاصة أَنَّ عليه المُعْتَمَد في دراستنا هنا. هذا المُؤَلَّفُ الذي استوعب أصول علم النحو، وأحاط بفروعه أو كاد، لم يُصَنَّف في بابه أجمع منه، ولا أرصف تعبيرا، ولا أمتن سردا.
• وقت تأليفه:
من المهم أَنْ نقف على وقت تأليف الكتاب؛ لأَنَّ لذلك قيمة علمِيَّة؛ فليس ما يكتبه العلماء في الشَّبِيبَة والحداثة مثل ما يكتبونه في مختتم أعمارهم.
ولا نجد أَيَّةَ إشارة تعيننا على تحديد وقت مُحَدَّد لتأليف الكتاب. ولكن من خلال التأمُّل في نصوص الكتاب نفسه، وما ضممتُه إليها من بعض المعلومات التاريخِيَّة من كتب التراجم يمكن أَنْ نستنبط أَنَّهُ كتبه في أواخر حياته، أو على الأَقَلّ في آخر خمس سنوات منها (٥).
Rujukan halaman ini:قرينة السياق ودورها في التقعيد النحوي والتوجيه الإعرابي في كتاب سيبويه، ص 23 (SanadKitab #132406, hlm. urut 17)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.