٤ ــ قال ياقوت: «لأهل البصرة ثلاثة كتب يفتخرون بها على الأرض: كتاب النحو لسيبويه، وكتاب الحيوان للجاحظ، وكتاب أبي حاتم في القراءات» (١).
٥ ــ قال كارل بروكلمان: «كتاب سيبويه أقدم مصنف جمع مسائل النحو العربي كافة، وقد زاد المتأخرون كثيرا من تحديد مقاصد النحو، وتبيين حدوده، ولَكِنَّهم لم يكادوا يضيفون إليه شيئا ذا بال من الملاحظات الهامة والأنظار الجديدة» (٢).
٦ ــ ويقول د. على النجدي ناصف: «وأحسب أَنْ لو وزن الكتاب بكتب النحو كافة لرجحها وزنا، وأربى عليها قيمة، لا من الناحية التاريخِيَّة وحدها، ولكن من الناحية العلميَّة قبلها، ففيه كل ما فيها وزيادة، من النفائس المصونة والكنوز المذخورة») (٣).
٧ ــ وقال د. شوقي ضيف: إِنَّ «الكتاب يُعَدُّ آية خارقة من آيات العقل العربي؛ حتى سمَّاه بعضهم قرآن النحو») (٤) و «كتاب سيبويه لا يُعَلِّمُ العربِيَّة وقواعدها فحسب، بل يُعَلِّم أيضا أساليبها ودقائقها التعبيرية») (٥).
لقد أقام هذا العبقري الفَذّ هذا السِفر العظيم في ساحة الخلد أثرا، وأرسله مع الأيام ذكرا، وادخره للعربية كنزا، وندبه في العالمين شاهدا على براعته في العربِيَّة، ونفاذه إلى أسرارها، وإمامته في الاشتراع لها.
• منهج الكتاب:
لا شك ولاجدال أَنَّ سيبويه كان يسير على «منهج» في كتابه. ومن الأهمِيَّة بمكان ــ فيما أعتقد ــ الوقوف على هذا المنهج وآلياته التي كان سيبويه ينتهجها ويعمل وفقها؛ لأَنَّ هذا يمكننا من الفهم الدقيق لأقواله.