شَيْءٍ﴾ الأحقاف: ٢٥؛ أي: سُلِّطَت عليه، وقول النبي ــ ﷺ ــ «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد»؛ أي: لا صلاة كاملة.
• قال النُّحَاة: إذا وقع بعد جملة الجواب مضارع مقرون بالواو أو الفاء جاز فيه ثلاثة أوجه إعرابية (١).
ويعلِّق الأستاذ عباس حسن على هذه المسألة وعلى اختيار الوجه المناسب في «النحو الوافي ٤/ ٤٧٧»، قائلا: «يختار منها المُتَكَلِّم والمعرب ما يناسب السِّياق، ويساير التركيب». ويضيف في الهامش الأول من نفس هذه الصفحة كلاما نفيسا ومهمًّا جدا. يقول فيه:
«كل وجه من هذه الثلاثة يقوم على اعتبار معنوي خاص به، يخالف الآخر، وواجب المُتَكَلِّم والمعرب اختيار الوجه الإعرابِيّ الذي يقوم على الاعتبار المناسب للسياق، ولما يقتضيه المعنى. ومن الخطأ الزعم أَنَّ هذه الأوجه الثلاثة تصلح لكل أسلوب، وتباح في كل تركيب بغير تقيد بهذا الاعتبار المُعَيَّن الخاص، وإلا صارت اللُّغَة فوضى بسبب محو القيود، أو إهمالها، وإهمال الاعتبارات التي تميز المعاني بعضها من
بعض» (٢).
ويفهم من كلام أ / عباس حسن أَنَّه لا يجوز تقديم توجيهات نحوِيَّة طالما أَنَّ هناك قرينة سِيَاقِيَّة تُحَدِّد توجيها مُعَيَّنًا؛ وبمفهوم المخالفة نفهم أَنَّه في غياب القرينة المحدِّدة لمعنى معيَّن يجوز تقديم كل التوجيهات النحوِيَّة والدِّلالِيَّة؛ لأَنَّ هذا مما يثري المعنى؛ فالمُعَوَّلُ عليه القرينةُ في التوجيه فإذا كان «تعَدُّد المعنى يكشف عن عدم كفاية القرائن») (٣)؛ فَإِنَّ كفاية القرائن تدلُّ على تحديد المعنى
• أساليب التوكيد والحذف والنداء، لا يمكن استيعابها إلا من خلال السِّياق، فأسلوب التوكيد بأشكاله وألفاظه المختلفة وصوره المتنوعة «ذات ارتباط وثيق بالمقام»، والحذف «في كثير من حالاته يعتمد في تعيينه وفهمه وتحليله على مشاهدة الحال؛ أي المقام وما يلفُّه من ظروف وملابسات اجتماعِيَّة»، والنداء يعدُّ «كله وما حواه من أحكام وقوانين يمثل ضربا من