- « ... وكلُّ ذلك تَكَلَّم به عامَّة العرب» (١).
- «ولا تكاد العرب تَكَلَّم به ... » (٢).
- «وليس في كل شيء يقال إلا أَنْ تقيس شيئا وتعلم أَنَّ العرب لم تَكَلَّم به» (٣).
وإذا اضطره التفسير والشرح إلى اللجوء لجملة مصنوعة ليس لها نموذج حيّ وواقعيّ في اللُّغَة نبَّه على ذلك بجملة تكررت كثيرا في كتابه يقول فيها: «وهذا تمثيل لم يتكلَّم به» (٤).
ويحرص بعد تقديمه لعدة توجيهات نحوِيَّة أَنْ يوضح أَنَّها مستعملة. ففي حديث له عن نصب الاسم المشغول عنه أو رفعه، وأيُّهما أجود، يقول: «وكلُّ هذا من كلامهم») (٥).
وسيبويه في حرصه على السماع يتحرك ميدانيًّا للسماع المباشر من أصحاب اللُّغَة، لكي يقف على اللُّغَة غضة كما ينطقها أصحابها، يقول: «وسألنا العرب فوجدناهم يوافقونه) أي: الخليل (» (٦). وهو في تَحَرُّكه الميداني يسأل من ينتمون إلى القبائل العربِيَّة؛ فيقف على ما هو مشترك بينها، وما تَتَمَيَّز به قبيلةٌ معيَّنة من تركيب نحوي معيَّن أو بناء صرفي ما، يقول:
• «وسألنا العُلْويين والتميميِّين فرأيناهم يقولون ... » (٧).
• «وإِنَّمَا يقولها من العرب بنو العَنْبَر ... » (٨).
وينصُّ سيبويه عند ذكره لكثير من أبيات شواهده الشعرِيَّة على أَنّهُ سمعها وهي في حالة
«إنشاد». يقول في بعض هذه المواضع:
- «وزعم أبو الخَطَّاب أَنّهُ سمع بعض العرب الموثوق بهم ينشد هذا البيت ... » (٩).