الباب الثاني
في جائزاته وشروطه
أخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبي يونس -مولى عائشة-[عن عائشة] (١) - "أن رجلاً قال لرسول الله ﷺ -وهي تسمع-: إني أصبح جنبا وأنا أريد الصيام؟، فقال رسول الله ﷺ: "وأنا أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام، فأغتسل ثم أتم الصوم ذلك اليوم" فقال الرجل: إنك لست مثلنا، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فغضب رسول الله ﷺ وقال: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم وأعلمكم بما أتقى".
هذا حديث صحيح أخرجه مالك، ومسلم، وأبو داود، هكذا عن عائشة ﵂.
وقد أخرج البخاري (٢): عن عائشة وأم سلمة معًا هذا المعنى، وكذلك أخرجه الترمذي (٣) عنهما مختصرًا، وأخرجه النسائي (٤) عن أم سلمة مختصرًا، والمعنى متفق عليه من الجماعة.
وأما لفظ هذه الرواية فإن مالكًا أخرجه بالإسناد واللفظ، وقال فيه (٥): إن رجلاً قال لرسول الله ﷺ -وهو واقف على الباب.