Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syafi fi Syarh Musnad asy-Syafi'i · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 3, halaman 522

  1. كتاب الحج والعمرة
  2. الباب السادس في الوقوف بعرفة ومزدلفة والإفاضة منهما
  3. الفصل الثاني في الوقوف بعرفة

ترثونها من أبيكم إبراهيم، وإنما قال: أبيكم إبراهيم لأمرين:-

أحدهما: أن كثيرًا من الناس يزعمون أن إسماعيل بن إبراهيم أبو جميع العرب، فيكون هذا الخطاب على هذا القول صادرًا على جهة الصحة والتحقيق.

والأمر الثاني: أنه لما كان العرب الذين بالحجاز ونجد وتهامة وما يليها من البلاد، وعلى الخصوص أهل الحرمين وقطان مكة من أولاد إسماعيل حقيقة، وكانوا أخص بخطابه من غيرهم، قال: "أبيكم إبراهيم" فخاطب من كان منهم من أبناء إسماعيل، واندرج غيرهم في الخطاب ضمنًا وتبعًا.

ومساق هذا الحديث: هو لبيان أن الموقف بعرفة لا بعدها، وأن كل موضع منها موقف، وهو مما يسند القول الثاني وأن الخطاب كان لقريش ومن دان بدينها خاصة، ودخل غيرهم فيه عامًا، وذلك أن قريشا ومن دان بدينها من العرب كانوا يقفون بمزدلفة ولا يخرجون إلى عرفات، ويقولون: نحن قطين الله يعنون سكان بيته ولا نخرج من حرمه، وكانت العرب غيرهم يقفون بعرفات، فلما حج النبي ﷺ ظنوا أنه يقف بمزدلفة جريًا على عادة قريش فجازها إلى عرفات، ثم قال للناس: قفوا على مشاعركم هذه، وأعلمهم أن إبراهيم ﵇ كان يقف بها وأنكم ورّاثه لأنكم أبناؤه.

وقد أخرج المزني: عن الشافعي، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: "ذهبت أطلب بعيرًا أي يوم عرفة، فخرجت فإذا النبي ﷺ بعرفة مع الناس، فقلت: إن هذا من الحمس فما له خرج من الحرم -يعني بالحمس: قريشًا- وكانت قريش تقف بالمزدلفة وتقول: نحن الحمس لا نجاوز الحرم".

Rujukan halaman ini: الشافي في شرح مسند الشافعي، ج 3، ص 522 (SanadKitab #13241, hlm. urut 1586)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.