قال: وقد فضل أبو بكر عائشة بنحل، وفضل عمر عاصم بن عمر بشيء أعطاه إياه، وفضل عبد الرحمن بن عوف ولد أم كلثوم.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسْلم، عن طاوس أن النبي ﷺ قال: "لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب إلا الوالد من ولده".
هكذا جاء هذا الحديث في المسند مرسلاً، وقد أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي مسندًا مرفوعًا عن ابن عباس وابن عمر.
فأما أبو داود فأخرجه (١) عن مسدد، عن يزيد بن زريع، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن ابن عباس وابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لا يحل لرجل [أن] (٢) يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها؛ إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومَثَلُ الذي يعطي العطية فيرجع فيها كمثل الكلب يأكل، فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه".
وأما النسائي فأخرجه (٣) عن محمد بن المثنى، عن [ابن] (٤) أبي عدي، عن حسين المعلم (٥).
الواهب اسم فاعل من وَهَبَ يَهَبُ وهْبًا وَوَهَبًا -بالفتح- وهِبَةً، و"لا" في قوله: "لا يحل" نافية، وفيها معنى النهي، والوالد مستثنى من غير موجب.
و"من" في قوله: "من ولده" متعلقة بوهب لأن التقدير: إلا الوالد فيما