بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: "أن رجلاً قال للنبي ﷺ: [إن أمي] (١) افْتُلِتَتْ نَفْسُها، وأراها لو تكلمت تصدقت، أفأتصدق عنها؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، فتصدق عنها".
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥).
وقوله: "افْتُلِتَتْ نَفْسُها" كناية عن موت الفجأة كأن روحها أخذت فلتة.
وأخرج الشافعي ﵁ في القديم عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده قال: "خرج سعد بن عبادة في بعض مغازيه وحضرت أمه الوفاة بالمدينة، فقيل لها: أوصي. قالت: فيمَ أوصي؟ إنما المال مال سعد. فتوفيت قبل أن يقدم سعد، فلما قدم سعد ذُكر ذلك له، فقال سعد: يا رسول الله، هل ينفعها أن أتصدق عنها؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم. فقال سعد: حائط كذا وكذا صدقة عنها، لحائط سماه".
هذا الحديث أخرجه الموطأ (٦) والنسائي (٧).
وأخرج الشافعي ﵁ في القديم، عن مالك، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، أنه حدثه: "أن أمه أرادت أن توصي، ثم أخرت ذلك إلى أن تصح، ثم هلكت، وقد كانت همت بأن تعتق، قال عبد الرحمن: فقلت للقاسم بن محمد: أينفعها أن أعتق عنها فقال القاسم: [إن سعد بن] (٨) عبادة