بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على محمد وآله وسلم
كِتَابُ النِّكَاحِ
وَيشْتَمِل عَلَى بَابين:
الباب الأول في المقدمات
وفيه ثلاثة فصُول:
الفصل الأول فيمَا يَتعلَّق برسُول اللهِ ﷺ وَأزْواجه
قال الربيع: قال الشافعي ﵁ إن الله ﵎ لما خص به رسوله ﷺ من وحيه، وأبان من فضله من المباينة بينه وبين خلقه بالفرض على خلقه طاعته، في غير آية من كتابه فقال: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (١) الآية وأمثالها، وافترض الله على رسوله ﷺ أشياء خففها على خلقه [ليزيده بها -إن شاء الله- قربة إليه وكرامة، وأباح له أشياء حظرها على خلقه] (٢) زيادة في كرامته.
قال: فمن ذلك: أن من ملك زوجة سوى رسول الله ﷺ لم يكن عليه أن يخيرها في المقام معه أو فراقه، وله حبسها إذا أدى ما يجب عليه لها وإن كرهته، وأمر الله رسوله ﷺ أن يخير نساءه فقال: ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ