قال الشافعي: وبلغنا أن النبي ﷺ توضأ بالمُدِّ واغتسل بالصاع (١).
قال الشافعي: وفي هذا ما دل على أن لا وقت فيه لإكماله؛ واللَّه أعلم.
مع أنه قد روى عن النبي ﷺ أنه قال في الجنب: "فإذا وجدت الماء فأمسه طهرك" (٢) بغير توقيت شيء منه.
وبيان المذهب هو: أنه لا حد للماء الذي يغتسل به الجنب ويتوضأ به المحدث، إلا بأن يُمِرَّ الماء على الأعضاء ثم يجريه عليها.
قال الشافعي: فقد يخرق بالكثير فلا يكفى، ويرفق بالقليل فيكفي.
قال: وأحب إليَّ أن لا ينقص مما روى عن النبي ﷺ، أنه توضأ بالمُدِّ واغتسل بالصاع.
وحكي عن محمد بن الحسن أنه قال: لا يمكن للمغتسل أن يعم جسده بأقل من صاع، ولا المتوضئ أن يسبغ أعضاء وضوئه بأقل من مد. وفي هذا نظر: فإنه روى عن النبي ﷺ أنه توضأ بثلثي مد (٣).
ويمكن أن يستخرج من هذا الحديث مسألة معاياة (٤).