-رحمة الله عليه- عنه وهو كما قال وشرح ولا مطعن فيه لطاعن ولا مغمز لغامز، ولقد بلغني عن بعض الأئمة- أظنه الحافظ أبا نعيم الأصفهاني ﵀ أنه قال للشافعي: على كل أحد مِنَّة إلا البيهقي فإن منته على الشافعي.
يريد بها [ما] (١) صنع في كتبه؛ من تشييد مذهبه وبيان صحة أحاديث أحكامه.
وقال البيهقي (٢) ﵀: قال الشافعي ﵁ في كتاب أحكام القرآن: ورمى العجلاني امرأته برجل بعينه فالتعن، ولم يحضر رسول الله ﷺ المرمي بالمرأة، فاستدل على أن الزوج إذا التعن لم يكن للرجل الذي رماه بامرأته عليه حد.
وقد ذكرنا حديث سهل بن سعد في قصة عويمر العجلاني، وليس فيه احضار المرمى بالمرأة كما قال الشافعي ها هنا، وقد قال في الإملاء: وقد قذف العجلاني امرأته بابن عمه وابن عمه شريك بن السحماء، وسماه لرسول الله ﷺ وذكر أنه رآه عليها، وسأل رسول الله ﷺ شريكًا فأنكر فلم يحلفه، فكذلك لا يجلد أحدًا ادُّعي عليه الزنا، والتعن العجلاني فلم يحد النبي ﷺ شريكًا بالتعانه، فكذلك لا يحد من رُمي بالزنا بالتعان غيره، ولم يحد العجلاني القاذف فكذلك لا يحد من قذف رجل بعينه.
قال البيهقي: وذكر الشافعي ﵀ في الإملاء أن النبي ﷺ سأل شريكًا فأنكر فلم يحلفه، وكان الشافعي أخذه من تفسير مقاتل بن حيان فإنه كذلك ذكره مقاتل في تفسيره، وقد حكى الشافعي عن تفسيره في غير موضع إلا أنه سمى القاذف بشريك بن السحماء هلال بن أمية، وكذلك هو في رواية