عبد بن زمعة [وسعدًا اختصما إلى رسول الله ﷺ في ابن أمة زمعة] (١) فقال سعد: يا رسول الله! أوصاني أخي إذا دخلت مكة أن انظر إلى ابن أمة زمعة فاقبضه فإنه ابني، فقال عبد بن زمعة: أخي وابن أمة أبي، فرأى شبهًا بيِّنا بعتبة فقال: "هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة".
هكذا أخرج هذا الحديث في كتاب اختلاف الحديث (٢).
وقد أخرجه المزني عنه (٣): عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص، أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص، وقال: ابن أخي كان عهد إليَّ فيه، فقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فقال رسول الله ﷺ: "هو لك يا عبد بن زمعة" وقال رسول الله ﷺ: "الولد للفراش وللعاهر الحجر"، ثم قال رسول الله ﷺ لسودة بنت زمعة -زوج النبي ﷺ: "احتجبي عنه" لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله ﷿.
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة إلا الترمذي.
فأما مالك (٤): فأخرجه عن ابن شهاب وذكر رواية المزني.
وأما البخاري (٥): فأخرجه عن عبد الله بن محمد، عن سفيان.
وعن عبد الله بن يوسف وإسماعيل ويحيى بن قزعة والقعنبي، عن مالك.
وأما مسلم (٦): فأخرجه عن سعيد بن منصور وأبي بكر بن أبي شيبة والناقد، عن سفيان.