Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syafi fi Syarh Musnad asy-Syafi'i · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 5, halaman 171

  1. كتاب الجراح
  2. الباب الثاني في القصاص
  3. الفصل الرابع في التخيير بين القصاص والدية

وأخرجها النسائي (١): عن الحارث بن مسكين، عن سفيان، عن عمرو.

معنى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ (٢) أي: من عفي له من جهة أخيه شيء من العفو كقولك: سر يريد بعض السير ولا يصح أن يكون شيء في معنى المفعول به، لأن عفي لا يتعدى إلى مفعول به إلا بمعد.

والمراد بالأخ ها هنا: ولي المقتول، وقيل له أخوه: لأنه يلابسه من قبل مطالبة الدم، ولأن المؤمنين إخوة. وذكره بلفظ الأخوة: ليعطف أحدهما على الآخر بذكر ما هو ثابت بينهما من الجنسية والإسلام.

وإنما عدى "عفي" باللام ومن شأنها أن تعدى بعن: لأنه إنما يتعدى بعن إذا كان الذكر للجاني المذنب، قيل: عفوت لفلان عما جنى، فيكون التقدير: فمن عفي له عن جنايته. فاستغنى عن ذكر الجناية، وقيل: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ﴾ (٢) أي: ترك له بعض المستحق. وإنما قال: "شيء" إشعار بأنه إذا عفي له طرف من العفو وبعض منه تم العفو؛ فإنه إذا عفى بعض الورثة سقط القصاص ووجب الدية.

وقوله: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢) أي: فليتبع ولي الدم الذي عفى المعروف في المطالبة بالدية برفق من غير تشديد، وليؤدها القاتل المعفو عنه بإحسان من غير مطل.

﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٢) أي: العدول من الدم إلى الدية ورحمة رحمك بها.

﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ (٢) تجاوز الحد فقتل بعد أخذ الدية ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الآخرة. وذلك أن العرب كانوا يجعلون الصلح سببًا لأمن القاتل وظهوره إليهم، فيجيء ولي الدم فيقتله بعد الصلح ويرمي الدية عليهم.

Rujukan halaman ini: الشافي في شرح مسند الشافعي، ج 5، ص 171 (SanadKitab #13241, hlm. urut 2320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.