والمعافر: ثياب تكون باليمن منسوبة إلى معافر، وهي موضع باليمن تسمى بمعافر بن يعفر بن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان.
والذمة والذمام: العهد، وقيل: الأمان، وأهل الذمة يقع على أهل الكتاب ممن عقد له منهم ذمام وعهد.
والذي ذهب إليه الشافعي ﵁: أن أقل ما يجب على الذمي من الجزية دينار، والغني والفقير فيه سواء، فإن أدى زيادة عليه أو عقد له الذمام على أكثر منه جاز.
وقال أبو حنيفة: يجب على الغني ثمانية وأربعون درهمًا من صرف اثنى عشر درهما بدينار، وعلى المتوسط أربعة وعشرون، وعلى الفقير المعتمل اثنى عشر درهمًا. وروي ذلك عن أحمد.
وقال مالك: الغنى أربعون درهمًا أو أربعة دنانير، والفقير عشرة دراهم أو دينار.
وقال الثوري: ليست مقدرة، وإنما هي إلى رأي الإمام. وروي ذلك عن أحمد أيضًا.
قال الشافعي ﵁: قال الله -تعالى-: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (١) وكان معقولًا أن الجزية شيء يؤخذ في أوقات، وكانت الجزية محتملة القليل والكثير، وكان رسول الله ﷺ المبين عن الله -تعالى- معنى ما أراد، فأخذ رسول الله ﷺ جزية أهل اليمن دينارًا في كل سنة، أو قيمته من المعافر وهي: الثياب، وكذلك روي أنه أخذ من أهل أيلة ومن نصارى بمكة دينارًا دينارًا عن كل إنسان، وأخذ الجزية من أهل نجران فيها