وأما الترمذي (١): فأخرجه عن أحمد بن الحسن، عن القعنبي، عن مالك.
وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وجابر وخالد بن الوليد والعرباض بن سارية والمقدام.
الناب: السن المعروفة وهي التي بين الرباعيات والضواحك، والجمع: أنياب ونيوب، وبه يكون القطع.
والسباع: اسم يقع على ما يفترس من الوحوش كالأسد والنمر والذئب وابن آوى والكلاب ونحوها.
وقوله: "عن كل ذي ناب من السباع" يدل أن الحرام من ذوي الأنياب ما كان سبعا، لأنه خصصه بذلك.
وفرق ما بين رواية الجماعة ولفظ مالك: أن مالكا حكى لفظ النبي ﷺ الوارد في أمر ذي الناب من السباع، وهو قوله: "أكل كل ذي ناب من السباع حرام" فهذا هو النص.
وأما الجماعة: فإنما حكوا لفظ أبي ثعلبة الذي حكى به معنى ما سمعه من النبي ﷺ، وذكر صريح لفظ مالك. أو أن أبا ثعلبة قد سمع من النبي ﷺ ينهى عن أكلها بلفظ النهي كأنه قال: أنهاكم عن أكلها أو لا تأكلوها، فحكى أبو ثعلبة معنى اللفط بقوله: نهى عن أكلها, ولم يحك لفظ النبي ﷺ كما سمعه.
والذي ذهب إليه الشافعي ﵁: أن كل ماله ناب يعدو به على الناس ويتقوى به؛ فإنه حرام وإن كان طاهرًا. وبه قال أبو حنيفة وأحمد.
وقال مالك: يكره وليس بمحرم.
واستثنى الشافعي ﵁ منها الضبع والثعلب. وبه قال أحمد