أخرجه الشافعي في باب: ما ينقض الوضوء (١)، قال: لا وضوء من كلام وإن عظم ولا ضحك في صلاة ولا غيرها، واحتج بهذا الحديث.
وهو حديث صحيح، أخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣).
أراد بالكلام العظيم: الحلف باللات والعزى.
وأخرج المزني: عن الشافعي، عن سفيان، عن جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف على يمين ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله وهو عليه غضبان"، ثم قرأ علينا النبي ﷺ من كتاب الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا ...﴾ (٤) الآية.
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦).
وأخرج المزني أيضًا: عن الشافعي، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن معبد بن كعب [عن أخيه عبد الله بن كعب بن مالك] (٧)، عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: "من اقتطع حق مسلم بيمينه، حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار"، قالوا: وإن كان [شيئًا] (٨) يسيرا يا رسول الله؟ قال: "وإن كان قضيبًا من أراك" قالها ثلاثا.
وفي أخرى: عن ابن عيينة، عن محمد بن إسحاق، عن معبد وقال: "من حلف على يمين ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله وهو عليه غضبان"، قيل: يا رسول الله، وإن كان [شيئًا] (٨) يسيرا؟ قال: "وإن كان سواكا من أراك".
حديث صحيح، أخرجه مسلم (٩).