Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syafi fi Syarh Musnad asy-Syafi'i · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 5, halaman 544

  1. كتاب اللواحق
  2. الفصل الأول في النصح

وأما النصح لنبيه: فهو التصديق لنبوته، والطاعة له فيما أمر به ونهى عنه، وإخلاص العمل في اتباعه.

وأما النصح لأئمة المسلمين: فهو أن يطيعهم في الحق، ولا يرى الخروج عليهم بالسيف إذا جاروا.

وأما النصح لعامة المسلمين: فهو إرشادهم للحق، وتعريف جاهلهم وتقويم مائلهم، والأمر بالمعروف فيهم، والنهي عن المنكر بينهم، وغير ذلك مما ندب الشرع إليه، وحث عليه، وافترضه، وسنه.

وأخبرنا الشافعي: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله -تعالى-: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (١) لا أذكر إلا ذكرتك، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله.

رفعنا: من الرفعة في الأمور وهو الشرف، وارتفاع القدر والمنزلة، لا ارتفاع الأجسام.

والذكر في اللغة: مصدر ذكرته أذكره ذكرًا، وحقيقته: إجراء اللفظ المعرب عن الشيء على لسان المتكلم، وهو مكسور الذال، وقد يطلق الذكر في مقتضى اللغة: على المدح، والثناء، والذم، والهجر، كقوله -تعالى-: ﴿فاذكُرُوني أذكُرْكُم﴾، وكقوله: ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ (٢) وإنما يفرق بين الحالين بالقرائن والأوصاف.

وقوله: "لا أذكر إلا ذكرت" إطلاق عام أريد به خاص، ولذلك عقبه بالتفسير: كلما ذكر اسم الله ﷿ ذكر اسم النبي ﷺ.

وقوله: "لك" فيه من الفائدة ما في زيادة الإفصاح بعد الإبهام، ألا ترى أنه لما قال: "ورفعنا لك" فهم من هذا اللفظ أن ثم مرفوعًا قبل أن يقول: "ذكرك"، فلما قال: "ذكرك" فافصح بذكر المرفوع، فعلم المعنى مبهمًا

Rujukan halaman ini: الشافي في شرح مسند الشافعي، ج 5، ص 544 (SanadKitab #13241, hlm. urut 2693)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.