أوحيت إليه وله، ووحيت إليه وله.
والصدقة: يريد بها فريضة الزكاة وتفصيلها الذي جاءت به السنة، أي أن الوحي نزل بتفصيل فريضة الزكاة على النبي ﷺ، فبينه للناس مفصلاً بعد أن جاء في القرآن مجملاً.
وسن فلان يسن: إذا ابتدع شيئًا وعمله، والسنة: السيرة، تقول: سننت له سنة فاتبعها.
فقد اختلف في قوله -تعالى-: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (١) فقال قوم: أراد به القرآن، أي: ما يقرأه عليكم من كلام الله، ليس متحرفًا فيه ولا ناطقًا عن هواه ورأيه.
وقيل: إنه عام في كل ما يأمر به من أحكام الدين، أي: ليس صادرًا عن هواه ورأيه إنما هو وحي من الله ﷿.
وقد أخرج الشافعي قال: قال أبو يوسف: حدثنا خالد بن أبي كريمة، عن أبي جعفر، عن رسول الله ﷺ أنه دعى اليهود فسألهم فحدثوا حتى كذبوا على عيسى [﵇] (٢)، وصعد النبي ﷺ على المنبر فخطب الناس فقال: "إن الحديث سيفشو عني فما أتاكم عني يوافق القرآن فهو عني، وما آتاكم عني يخالف القرآن فليس عني".
قال الشافعي لمن خاطبه في هذا المعنى فقال: هذا عني كما وصفت أفتجد حجة على من روى أن النبي ﷺ قال: "ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فأنا قلته، وما خالفه فلم أقله".
قال الشافعي: فقلت له: ما روى هذا أحد يثبت في حديثه في شيء صغر ولا كبر، فيقال لنا: قد ثبتم حديث من روى هذا في شيء، وهذه رواية