من رجل من القاعدين يخلف رجلاً من المجاهدين في أهله، إلا نصب له يوم القيامة فيقال له: يا فلان هذا فلان [بن فلان خانك] (١) فخذ من حسناته ما شئت"، ثم التفت إلينا رسول الله ﷺ فقال: "ما ظنكم".
وأخرج الشافعي في كتاب حرملة: عن سفيان قال: حدثنا ابن جدعان، عن أنس بن مالك قال: أهدى أكيدر دومة للنبي ﷺ جبة، فتعجب الناس من حسنها، فقال النبي ﷺ: "بل في الجنة خير منها".
وأخرج الشافعي: عن سفيان، عن عبد الوهاب، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي".
وأخرج أيضًا: عن عبد الوهاب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ بالبقيع، فنادى رجل: يا أبا القاسم! فالتفت إليه رسول الله ﷺ، فقال: إني لم أعنك، فقال رسول الله ﷺ: "تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي".
وأخرج أيضًا في سنن حرملة: عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "لم يتوكل من استرقى واكتوى".
هذا آخر ما يسره الله، ووفق له، وهدى إليه وقدره من شرح مسند الإمام الشافعي -رحمة الله عليه- حسب ما أدى الإمكان، ووصل إليه الفهم والعرفان، مما استفدناه من أقوال العلماء فأبديناه، وادخرناه من فوائدهم فأنفقناه؛ ووقفنا عليه من متفرق معانيهم فجمعناه وتلقفناه من آرائهم ومذاهبهم المختلفة فأوردناه، وعرفناه من مقاصدهم الغامضة فأوضحناه، وتحققناه من