الفرع الثالث (*)
في نوم الجنب
لم يرد في هذا المعنى في المسند حديث، وإنما الشافعي قال في القديم: أخبرنا مالك، عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر، أنه قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول اللَّه ﷺ أنه تصيبه جنابة من الليل، فقال رسول اللَّه ﷺ "توضأ واغسل ذكرك ثم نم".
هذا حديث صحيح، أخرجه الجماعة (١).
وقال الشافعي أيضًا: وأخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تقول: إذا أصاب أحدكم المرأة ثم أراد أن ينام قبل أن يغتسل، فلا ينام حتى يتوضأ وضوءه للصلاة (٢).
وقال الشافعي في سنن حرملة: عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن ينام وهو جنب؛ توضأ وضوءه للصلاة".
وهذا حديث صحيح، أخرجه الجماعة (٣) كلهم.
قال الشافعي في البويطي: ومن أراد النوم وقد أصابته الجنابة؛ فليتوضأ قبل أن ينام وضوءه للصلاة، وليس ذلك على الحائض.