وهذا الحديث إنما أخرجه الشافعي، ليثبت به ما ذهب إليه من كون البسملة آية من الفاتحة.
وقد صرح بها ابن عباس في هذا الحديث، حيث قال: بسم اللَّه الرحمن الرحيم الآية السابعة.
والسبع المثاني: قد اختلف العلماء فيها.
والذي ذهب إليه الأكثرون منهم: أنها فاتحة الكتاب، وروي ذلك عن النبي ﷺ وعلي بن أبي طالب؛ وعبد اللَّه بن مسعود، وابن عباس؛ وأبي هريرة، وأبي ابن كعب، وأبي سعيد بن المعلى.
وقال آخرون: السبع المثاني هي السور الطول: البقرة، وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف، والسابعة سورة الأنفال وبراءة جعلها بمنزلة سورة واحدة من الطول.
وقال آخرون: السبع المثاني هي كل القرآن.
والوجه الأول (١)، وأدل شيء عليها أن قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ في سورة الحجر وهي مكية والسور الطول إنما نزلت بالمدينة.
إذا ثبت هذا فنقول: إنما سميت سبعًا لأنها سبع آيات.
وقيل: لأن فيها سبع آداب كل آية لأدب، وهي: الحمد للَّه؛ والثناء