الفرع الخامس في الإتمام في السفر
أخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن طلحة [بن] (١) عمرو، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة قالت: "كل ذلك قد فعل رسول الله ﷺ قصر الصلاة في السفر وأتم" (٢).
قال الشافعي: إذا كان القصر في السفر والخوف رخصة من الله -جل ثناؤه- كان كذلك القصر في السفر بلا خوف، فمن قصر في السفر والخوف قصر بكتاب الله ثم بسنة رسول الله ﷺ ومن قصر في سفر بلا خوف قصر بنص السنة، فإن رسول الله ﷺ أخبر أن الله تصدق بها على عباده، -ثم استدل بحديث يعلى بن أمية مع عمر بن الخطاب وقد ذكرناه في الفرع الأول، ثم قال: فدل رسول الله ﷺ على أن القصر في السفر بلا خوف صدقة من الله، والصدقة رخصة، لا حتم من الله أن تقصروا.
ثم ذكر حديث عائشة هذا وقد رواه أبو عاصم، عن عمر بن سعيد، عن عطاء، عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يقصر في السفر ويتم، ويفطر ويصوم" (٣).