Lewati ke konten

Kitab: Manhaju Dirasatil Adyan baina asy-Syaikh Rahmatullah al-Hindi wal Qiss Fander · Pengarang: شريف فياض

Baca halaman 28

  1. الفصل الأول "التعريف بالشيخ رحمت الله والقس فندر"
  2. تمهيد
  3. مدخل

البلاد (١). قد كان شعار بعض رؤساء الإنجليز أنهم كانوا يعتبرون كل مسلم ثائرا، وكانوا يسألون الرجل أأنت هندوكي أم مسلم؟ فإذا قال مسلم قتلوه بالرصاص (٢).

وعلى هذا المبدأ بطش البريطانيون بالمسلمين الذين قادوا الثورة الوطنية (العصيان) أكثر مما بطشوا بغيرهم من أبناء الطوائف الأخرى الذين شاركوا فيها، فأقصوهم إقصاء شاملا عن كل وظائف الدولة التي كانوا يشغلون عددا كبيرا منها، وجهدوا في تقويض كل أوضاعهم الاقتصادية والثقافية، ثم اصطنعوا أبناء الطبقات الهندوكية المتوسطة في الوظائف الصغيرة فلا يتخطونها أبدا إلى المناصب الكبرى التي كانت جميعها، في السلكين المدني والعسكري وقفا على المستعمرين، حتى أصبحت أغلب الأراضي التي كان المسلمون يمارسون زراعتها، بمقتضى هذا القانون، ملكا لجباة الضرائب من الهنادكة (٣).

وقد كانت هذه هي الوسيلة المتبوعة في الحكومة الإنجليزية القائمة؛ وهي القاعدة التي يسير عليها موظفوها الكبار، ورؤساء المصالح، إقصاء المسلمين عن المراكز الكبيرة في الحكم والإدارة، وسد أبواب الرزق الشريف عليهم، ومصادرة الأوقاف والأملاك التي تدر على مدارسهم ومؤسساتهم، وتأسيس مدارس ونظام تعليمي لا ينشط المسلمون للإفادة منه، وقد كان يعلن في بعض بلاغات رسمية أن الوظائف الفلانية لا يقبل فيها إلا الهنادك (٤).

ثارت الجنود في مايو عام ١٨٥٧ م بعد ما جرب الهنديون الحكم الإنجليزي وغطرسة الإنجليز، وانتهابهم لثروة البلاد، وقلة احتفالهم بالعاطفة الدينية، وكرامة أهل البلاد، وانتشرت الثورة في الهند انتشار النار في الهشيم، فكانت ثورة شعبية عامة ساهم فيها المسلمون والهنادك سواء بسواء، وتوجه الثوار إلى دهلي مقر الملك المغولي الأخير سراج الدين بهادر شاه (كان حكمه محدودا في القلعة الحمراء والإنجليز يحكمون البلاد باسمه ونيابة عنه)، وجعلوه قائدا للثورة ورمزا للوطنية الموحدة والكفاح الشعبي، ونادوا به ملكا للهند شرعيا، وخليفة آبائه ملوك الهند الصناديد المغول الأباطرة، وقاتل الثوار في كل بقعة من بقاع الهند تحت رايته وباسمه، ينظرون إليه كزعيم للجهاد الديني والوطني، وينظرون إلى دهلي كعاصمة الحكومة الهندية الدائمة، ولم يشذ عن ذلك شاذ (٥).

فشلت الثورة، وأخمدها الإنجليز بوحشية بالغة، وضموا الهند لهم كإمارة تابعة لمملكة بريطانيا العظمى.

انتشرت في ذلك الوقت محاولات كبيرة لتنصير المسلمين، أو لزعزعتهم عن دينهم، وإثارة الشكوك، بعدما فشلت القوة العسكرية في إخضاعهم للحكم الإنجليزي بشكل كامل."التبشير لايعني بالضرورة تحويل الملك أو الزعيم أو الأميرات إلى المسيحية دينا معلنا، ولكن

Rujukan halaman ini: منهج دراسة الأديان بين الشيخ رحمت الله الهندي والقس فندر، ص 28 (SanadKitab #132410, hlm. urut 25)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.