قال الله تعالى: (بديع السموات والأرض أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم)] الأنعام ١٠١ [
رابعاَ: رد القرآن على شبهة النصارى في ولادة عيسى من أم دون أب
قال الله تعالى: (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثمّ قال له كن فيكون)] آل عمران: ٥٩ [
قال ابن تيمية " وكان خلق آدم وحواء أعجب من خلق المسيح فإن حواء خلقت من ضلع آدم وهذا أعجب من خلق المسيح في بطن مريم وخلق آدم أعجب من هذا وهذا وهو أصل خلق حواء فلهذا شبهه الله بخلق آدم الذي هو أعجب من خلق المسيح فإذا كان سبحانه قادرا أن يخلقه من تراب والتراب ليس من جنس بدن الإنسان أفلا يقدر أن يخلقه من امرأة هي من جنس بدن الإنسان وهو سبحانه خلق آدم من تراب ثم قال له كن فيكون لما نفخ فيه من روحه فكذلك المسيح نفخ فيه من روحه وقال له كن فيكون " (١).
خامسا: الرب لايكون محتاجا كالبشر. قال تعالى: (ما المسيح ابن مريم إلارسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام)] المائدة: ٧٥ [.
دائماَ ما يدافع النصارى عن عقيدتهم بأنها حقائق فوق العقل والقياس فلا مناص من تصديقها من غير محاولة الاعتماد على العقل فيها.
يقول ابن تيمية عن النصارى أنهم " لا يميزون بين ما يحيله العقل ويبطله ويعلم أنه ممتنع وبين ما يعجز عنه العقل فلا يعرفه ولا يعلم منه بنفي ولا إثبات ... فلم يفرّقوا بين محالات العقول ومحارات العقول " (٢).
ويقول ابن القيم (٣): " ولهذا قال بعض ملوك الهند: أما النصارى فإن كان أعداؤهم
من أهل الملل يجادلونهم بالشرع فأنا أرى جهادهم بالعقل " (٤).
وفيما يلي بعض الردود عليهم: