فندر وعرض سابقيه ولاحقيه
قد سبقت فندر محاولات كثيرة في هذا الشأن، منها: جهود فردية متميزة مثل: ريموندلول، أو عمل جماعي مؤسسي مثل: مؤسسة الفرنسيكان والدومينيكان حيث تعدان أول مؤسستين تنصيريتين في هذا المجال.
الفرنسيسكان والدومنيكان (١)
الفرنسيسكان: من أشهر مدارس التبشير - الآن - في الشرق الأوسط، وهي واسعة النشاط في أنحاء العالم كله، وينتمي إليها رجال بارزون في الدراسات الشرقية والفكر الديني، وهي في بدايتها قامت على إقلال بالغ في العلم والمال، ثم مازالت تنمو وتمتد حتى وصلت إلى هذا المركز العالمي. كانت بدايتها في أوائل القرن الثالث عشر، ومؤسسها الذي تنسب إليه هو فرنسيس الأسيزي (١١٨٠ - ١٢٢٦) م، وكانت أول أمرها جماعة من الفقراء يعيشون على التبرعات والصدقات (٢).
الدومينيكان: أسسها القديس دومنيكوس (١١٧٠ - ١٢٢١) م سنة ١٢١٦ م، وكانت مهمتهم الأولى هي دحض البدع وإزالة الخرافات بطريق العلم والاستنارة العقلية، ولذا عنت بالتعليم العالي، فقدمت لأوروبا قواعد ثقافية مهمة، كانت ذات أثر في بناء نهضتها الحديثة، ومنذ القرن السابع عشر بدأوا يؤسسون لهم فروعا في الشرق وينشئون بها مكتبات ومعاهد، وفي أواخر القرن التاسع عشر أنشأوا مكتبة الكتاب المقدس، ومجلة الكتاب المقدس بالقدس، ثم معهد الدراسات الشرقية بالقاهرة في أعقاب الحرب الثانية عام ١٩٤٤ م ونظموا له مكتبة. ومكتبة المعهد بالقاهرة كبيرة ومنظمة على الطريقة الحديثة، وتحوي عددا من الكتب العربية وجميع المجالات الإسلامية من مختلف أنحاء العالم تقريبا (٣).