في عام ١٨٢٥ م وبعد استكمال فندر لمساره، ارتسم في أوامر ومعتقدات اللوثرية والمتمركزة في شوشة - عاصمة إقليم كاراباخ في أرمينيا الروسية - حيث تركزت بعض المراكز هناك على إصلاح الكنيسة الأرثوذكسية الأرمينية والتي يعتقد بفسادها، وبالتالي تخليص ثلث السكان المحليين اللذين كانوا من مسيحيي الأرمن.
على أن فندر تحول انتباهه سريعا إلى المسلمين اللذين يشكلون ثلثا عدد السكان المحليين، وأعرب عن اعتقاده بأنه إذا قرأ المسلمون العهد الجديد باللغة الفارسية - وهي اللغة التي يفضلونها- فإنهم سيعترفون - تلقائيا - بالحقيقة وينبذون ذاك الإسلام كما ينبذ المرء خطيئته. ولإتقان اللغة الفارسية قام فندر بعدة رحلات إلى إيران وقضى عاما في بغداد.
بدأ فندر في كتابة أعمال "اعتذار المسيحي"، وقال أنه يعتقد أن إقناع المسلمين بالتفوق المسيحي لاتوصف! وقال أنه يدرك جيدا أن هذا النوع من الاعتذار سواء أكان من جانب الإسلام إلى المسيحية، أو المسيحيين إلى المسلمين، كان له تاريخ طويل، ولكنه رأى أن كتبه ستشكل آفاقا جديدة، من حيث الدقة العلمية - ربما - أكبر من حصر اللغة والثقافة في مجرد كلمات أو مصطلحات عند القراء المسلمين، كما ذكر أنه نجح في هذا المسار ويعتقد أن عددا غير قليل من القراء المسلمين تداولوا كتابه ومنهم من ارتد عن دينه كذلك.
تعرف فندر على آراء هنري مارتين المثيرة للجدل، على الرغم من أن أي تأثير يظل مدرجا في التفاصيل كما ظهرت المخطوطة الألمانية لكتابه ميزان الحق لأول مرة عام ١٨٢٩ م وخصص فندر جزءا كبيرا من عمله - في وقت لاحق - لتنقيح وترجمة كتابه الميزان بالإضافة إلى كتابيين تاليين وهما مفتاح الأسرار وطريق الحياة إلى لغات أخرى، وعلق W. A رايس بقوله: كان د. فندر يبلغ الأربعين من العمر حين أجاد في عمله بشكل مثير للجدل.
في عام ١٨٣١ م ظهر ميزان الحق بالأرمينية، وفي عام ١٨٣٥ م ظهر بالفارسية، وفي عام ١٨٣٣ م تلقى فندر إذنا من البعثة "بازل" للحصول على إجازة - لبعض الوقت - بغرض الزواج وطبقا - ربما - لتقاليد المجتمع اتفقت رغبته مع عادات وتقاليد المجتمع - آنذاك - في الزواج من روسية وعدم الزواج من أجنبية، فتم السماح له بادئ الأمر بالذهاب لروسيا