والمنسوب: الشيخ الفاضل أبو محمد عبدالله بن محمد الأشيري، إمام أهل الحديث والفقه والأدب بحلب خاصة وبالشام عامة، استدعاه الوزير عون الدين أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة وزير المقتفي والمستنجد، وطلبه من الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي فسيره إليه، وقرأ كتاب ابن هبيرة الذي صنفه وسماه الإيضاح في شرح معاني الصحاح، بحضوره، وجرت له مع الوزير منافرة في شيء اختلف فيه، أغضب كل واحد منهما صاحبه، وردف ذلك اعتذار من الوزير وبره برا وافرا، ثم سار من بغداد إلى مكة ثم عاد إلى الشام، فمات في بقاع بعلبك في سنة (٥٦١).