والآمدي: متوقف في ذلك لأن تسمية مثل هذا العلم بالنظري غير ظاهر إذ لا استدلال، وكذا بالضروري لتوقفه على ذلك القياس الخفي (١).
ثم عدد التواتر إن كانوا طبقة واحدة وأخبروا عما عاينوه، فذاك وإلا لا بد أن يكون كل طبقة بحيث لا يمكن اتفاقهم على الكذب، كما سبق تقريره (٢).
قوله: "والصحيح ثالثها".
أقول: قد اختلف في أن العلم الحاصل من [الخبر المتواتر هل يعلم لجميع السامعين؟ على أقوال ثلاثة: الأول: يطرد مطلقًا، الثاني: لا يطرد مطلقًا. الثالث: إن كان] (٣) علم السامعين مستندًا إلى كثرة العدد، فيطرد لعدم الفرق، وإن كان مستندًا إلى العدد مع القرائن، فلا: لأن القرائن تختلف بالنظر إلى الأشخاص (٤).