مختار المصنف: أنه لا يسقط، ونسب خلافه إلى المتأخرين كابن الحاجب، والآمدي، والإمام (١).
ونقل المولى المحقق الاتفاق على السقوط: لأن أحدهما كاذب قطعًا، وإن لم يقدح ذلك في عدالتهما لأن الكاذب غير معين.
والحق: ما ذهب إليه المصنف: لأن الأكثرين على أنه لو قال: لا أدري أرويته له، أم لا؟ يحتج بذلك المروي، وعللوه بجواز النسيان، وكما احتمل النسيان في صورة الشك، فكذلك في صورة الإنكار، فكم من مصر على نفي أمر، ثم يقر به معتذرًا بالنسيان، لكن تعليله بقبول شَهادتهما إذا اجتمعا في قضية ليس بسديد: لأنا قد ذكرنا أن عدالتهما المتحققة لا تزول بالشك، فقبول قولهما (٢) / ق (٩٠/ ب من أ) لا يستلزم قبوله في الخبر الذي أحدهما كاذب فيه قطعًا، فالفرق واضح.
وإن لم يكذب الأصل الفرع صريحًا، بل توقف، فعند المصنف قبوله قوله من باب الأولى، وعند القائلين بالسقوط في الأولى - أيضًا - يحتج به لاحتمال النسيان على ما ذكرناه (٣).