قالوا: قوله: "ادرؤوا الحدود بالشبهات" دليل واضح لأن القياس ظني بلازمة الشبهة.
قلنا: معارض بخبر الواحد، والشهادة. فإن الحدود تثبت بهما إجماعًا، مع وجود الشبهة فيهما.
القائل: بحجيته اضطرارًا في واقعة لا يوجد فيها، احتمال الغلط قائم في القياس، فحيث لا واقعة على الوصف المذكور، لا فائدة مع احتمال الضرر.
الجواب: دلائل الحجية لا تفرق بين قياس وقياس، والفائدة تحرير المسألة لوقت الحاجة.
القائل: بعدم جريانه في الأسباب، والشروط، والموانع، الوصف الذي هو سبب، أو شرط، أو مانع لو شاركه غيره في معناه، لكان السبب هو القدر المشترك وإذا لم يشاركه لا إلحاق هناك، وهذا مختار الآمدي، وابن الحاجب، والشارح المحقق (١).