الجواب: ما تقدم من عموم أدلة القياس من غير فرق، والدليل العقلي ربما يكون إمارة (١) / ق (٩٩/ ب من أ).
القائل: بعدم جوازه في النفي الأصلي بأن يبحث المجتهد، فلم يجد دليلًا عليه، ثم وجد شيئًا آخر يشبه الأول، فهل يجب البحث عنه، أو يقاس على الأول، فلا يبحث عنه؟ لهم فيه خلاف، مختار المصنف جوازه، وهو الظاهر إذ لا فارق بينه، وبين سائر الأقيسة.
لا يقال: العدم الأصلي أزلي كيف يعلل؟ لأنا نقول: العلل الشرعية. معرفات. فتكون إمارات، بل الدليل العقلي يجوز تاخره عن المدلول كالعالم للصانع.
قوله: "إلا في العادِيَّة".
أقول: هذه أمور تمنع القياس - ذكرها المصنف بعد كونه دليلًا يظن جريانه مطلقًا - منها: العاديات، كأقل الحيض، وأكثره (٢)، فلا يجري فيها القياس، لأن شرط القياس أن يكون الأصل معقول المعنى، والخِلْقِيَّة عطف تفسير للعادية.