قوله: "الثالث: الفرع، وهو المحل".
أقول: الثالث من أركان القياس الفرع المشبه كالنبيذ، أو حكمه كالحرمة، وقد تقدم أنه لا يجوز حمل الفرع على دليل الحكم.
ومن شروط الفرع: وجود العلة المعتبرة في الأصل بتمامها فيه من غير نقصان، وإنما عدل عن عبارة ابن الحاجب، وهي: "تساوي الفرع في العلة لعلة الأصل" (١)، لايهامه عدم جواز الزيادة، مع أنها لا تضير، كما في قياس ضرب الوالدين على التأفيف (٢).
وهذا كلام قليل الجدوى: لأن مختار ابن الحاجب، - وتبعه المصنف - أن مفهوم الموافقة ليس من القياس في شيء، بل فهم المعنى إنما هو بحسب اللغة، فلا قدح فيما فعله ابن الحاجب، ولا نفع، فيما فعله المصنف (٣).