ثم صحح هذا الدعوى بأن ما يتوهم فيه اتحاد الحكم، كالقتل، والحدث في المثالين المذكورين ليس كما يتوهم، بل الحكم فيه متعدد (١).
وجوابه: أنك إن أردت جواز التعدد لا يجديك نفعًا: لأنك في مقام الاستدلال، وإن أردت إقامة الدليل عليه أنى يتيسر لك ذلك! ! ؟
وقد علمت جواب من جوز التعاقب دون الاجتماع: لأن في الاجتماع يلزم التناقض مما تقدم من معنى الاستقلال هو كونها بحيث لو انفردت لاستقلت.
وتحرير هذه المسألة على هذا الوجه من نفائس الأبحاث.
قوله: "والمختار وقوع حكمين بعلة".
أقول: ما تقدم كان تعليل الحكم بعلتين، وهذا عكسه.
والمختار وقوع ذلك إن كان الوصف بمعنى الباعث، واتفاقًا إن اكتفى بكونه أمارة مجردة (٢)، وإذا ثبت الوقوع فالجواز أولى.