قوله: "وأما العلة إذا كانت وجود مانع".
أقول: تعليل الحكم العدمى بالوصف الوجودي، مثل تعليل عدم وجوب القصاص على الأب بمانع الأبوة، وتعليل عدم وجوب الرجم بمانع وجود العزوبة، فلا يلزم وجود المقتضى عند المصنف تبعًا للإمام.
وهذا مبنى على جواز تخصيص العلة صرح بذلك الإمام في المحصول (١).
وأما إذا منع ذلك لا يجوز، بل لا يعقل فضلًا عن وقوعه.
استدل الجمهور على عدم جوازه: بأن عدم الحكم عند عدم المقتضى إنما هو لفقدان الموجب، لأنه لا يعقل المانع إلا إذا تحقق الموجب (٢).
فإن قيل: يجوز أن يكون كل منهما علة بناء على جواز ترادف الدليلين على مدلول واحد، وتعليل حكم بعلتين.
قلنا: ليس ذاك مختار المصنف (٣).