وأشار المصنف إلى أن المختار جوازه، ورد ما توهموه مانعًا بأن تسليمه تقديري؛ أي: ما قلتم: لا يجوز، لأن التسليم اعتراف ببطلانه، فلا وجه لعده اعتراضًا، وتقديمه ليس كذلك، بل ذلك يقدح لو كان اعترافًا حقيقة، وأما على وجه التنزل فلا.
قوله: "ومنها اختلاف الضابط".
أقول: من الأسولة دعوى اختلاف الضابط في الأصل والفرع (١)، وإنما كان قادحًا، لأن تساوى الفرع والأصل في العلة شرط كما تقدم (٢).
مثاله: قياس شهادة الزور في القتل على الإكراه في القصاص.
فيقال: المعنى الموجود في الإكراه ليس موجودًا في شهادة الزور، وإذا اختلف الضابط لم يلزم من اعتباره في الأصل اعتباره في الفرع، فللشارع اعتبار أحدهما دون الآخر.