وهذا الكلام ليس بدليل على وجود الحكم اتفاقًا، وإنما الدليل ما يستلزم الحكم، وهو السبب الخاص، أو وجود المانع الخاص، أو [عدم] (١) الشرط الخاص.
وقيل: بل هو دليل، وهو مختار المصنف إذ لا معنى للدليل إلا ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر، وهو كذلك.
وإذ بنينا على هذا.
فقيل: استدلال مطلقًا: لأنه ليس [بنص، ولا إجماع، ولا قياس فالحد منطبق عليه.
وقيل: استدلال إن ثبت وجود السبب، أو المانع، أو فقد الشرط] (٢) بغير الثلاثة.
وإلا فهو من قبيل ما ثبت به إن نصًا، أو إجماعًا، أو قياسًا وهذا مختار المحققين (٣): لأنك تقول: هذا حكم وجد سببه، وكل ما وجد سببه فهو موجود.
فكبرى القياس -وهى قولنا: كل ما وجد سببه، فهو موجود- قطعية لا يخالف فيها أحد، فالمحتاج إلى البيان صغرى القياس، وهي قولنا: هذا حكم وجد سببه، فمثبت الصغرى هو مثبت الحكم.