قال المصنف -ناقلًا عن والده-: حجة في التعبدي الذي ليس للقياس فيه مجال.
لما روي أن عليًا ﵁ صلى في ليلة ست ركعات كل ركعة فيها ست سجدات.
قال الشافعي: لو صح عن عليّ أنه فعل لقلت به (١).
وهذا في الحقيقة ليس محل النزاع، لأن (٢) الكلام فيما يقوله الصحابي برأيه، وما لا مجال للرأي فيه هو في المعنى حديث مرفوع.
وإذا لم يكن قوله حجة، فهل يجوز تقليده، أم لا؟
الحق: أنه لا يجوز؛ لأنهم وإن كانوا مجتهدين، لكن لم تدون أقوالهم، ومذاهبهم، فلم يوثق بما ينقل عنهم، كذا صرح به إمام الحرمين (٣).