وإذا أمكن الجمع، وتعارض الكتاب، والسنة.
قيل: يقدم الكتاب لحديث معاذ، فإنه قدم الكتاب فيه.
وقيل: السنة؛ لقوله: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]
والحق عدم الفرق، واختيار الجمع.
مثاله قوله ﷺ: "هو البحر الطهور ماؤه الحل ميتته". مع قوله: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، فإنه يدل على حرمة لحم الخنزير البحري، والحديث الأول يدل على حله، فيحمل الخنزير على البري، لتبادره لدى الإطلاق (١).
فإن تعذر الجمع، فإما أن يتاخر أحدهما عن الآخر، ويعلم التأريخ، فالمتأخر ناسخ، وإن لم يعلم التاريخ رجع إلى غيرهما لتعذر العمل، هذا إذا