وقولنا: الفقيه احتراز عن استفراغ غير الفقيه (١).
وقولنا: لتحصيل الظن يخرج القطعيات إذ لا اجتهاد فيها.
وقولنا: الحكم الشرعي يخرج ما ليس بحكم شرعي كبذل الوسع [لطلب] (٢) غيره من الأحكام.
والمصنف وإن لم يصرح بالحكم الشرعي لكنه أراده، وإنما اكتفى عن ذكره بلفظ الفقيه، لأن الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية، لا يقال: الفقيه قد بذل الوسع في استخراج الأحكام اللغوية مثلًا فلا يدل ذكره على الحكم الشرعي، لأنا نقول: أراد الفقيه من حيث إنه فقيه، واستخراجه لسائر الأحكام ليس من تلك الحيثية.
قوله: "والمجتهد الفقيه".
أقول: يريد أنه قد علم من التعريف ركنا الاجتهاد، وهما المجتهد، والمجتهد فيه، وهما الفقيه، والحكم الشرعي، فأخذ في بيان شروط الفقيه، فقال: هو البالغ، أي: الواصل حد التكليف.