اختار المصنف جوازه لصدق حد المجتهد عليه في ذلك القدر. وليس من لوازم الاجتهاد الإحاطة بجميع المآخذ، ولا هو مأخوذ في تعريفه (١).
والاستدلال بأن مالكًا سئل في أربعين مسألة، فقال -في ست وثلاثين-: لا أدري، ليس بتام، لأن المراد بالعلم بتلك المآخذ هو الملكة التي يمكنه -بعد التوجه، وارتفاع الموانع- تحصيل المقصود بها.
ولا نسلم أن مالكًا لم يكن بتلك المثابة، بل أعلى كعبًا من ذلك.
قيل: إن لم يكن محيطًا بالمآخذ، فكل ما قدر جهله به يمكن أن يكون متعلقًا بتلك المسألة، فكيف يحكم بدونه؟ .
الجواب: أن ذلك لا يقدح في غلبة ظنه بأن كل ما يتعلق بالمسألة حاصل عنده (٢).
قوله: "وجواز الاجتهاد للنبي ﷺ".