قالوا: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤] صريح في نفي الاجتهاد.
قلنا: [إذا] (١) أذن له في الاجتهاد، فهو بالوحي.
قالوا: لو أجاز له الاجتهاد لجاز مخالفته، لأن المجتهد فيه في معرض الظنون، وما لا قطع فيه يجوز مخالفته.
الجواب: المنع من جواز المخالفة مطلقًا، كما إذا انعقد الإجماع على المجتهد فيه، فإنه لا يجوز مخالفته، فكذا اجتهاده من باب الأولى.
قالوا: لو جاز له الاجتهاد لما توقف في حادثة.
الجواب: جواز الاجتهاد له مشروط بعدم النص.
قالوا: يقدر على اليقين، فلا يجوز له العمل بالظن.
الجواب: منع قدرته على اليقين في الحال، وبعده لا اجتهاد، مع أن العمل بالظن جائز، مع القدرة على اليقين، لجواز التحري في الأواني، وإن كان على جانب (٢) البحر.