قوله: "مسألة إذا تكررت الواقعة".
أقول: إذا تكررت الواقعة للمجتهد، فلا يخلو الحال، إما أن يكون تجدد عنده ما يوجب الرجوع، أو لا، وعلى التقديرين إما ذاكرًا للدليل الأول، أو لا، فإن تجدد ولم يكن ذاكرًا للدليل وجب عليه تجديد النظر فيها قطعًا، وإن كان ذاكرًا للدليل، فلا حاجة إلى استئناف الاجتهاد، وإن لم يتجدد له ما يوجب الرجوع، فإن لم يكن ذاكرًا للدليل الأول وجب عليه النظر، إذ عند عدم تذكر الدليل لا ثقة بظنه، بخلاف ما إذا كان ذاكرًا، فلا حاجة إلى النظر والاجتهاد، لأنه سابقًا قد بذل وسعه في تحصيل ذلك الدليل، وهو حاضر عنده، فلا وجه لإعادة النظر (١).
قوله: "مسألة تقليد المفضول".