أما العامي إذا عرف حكم مسألة بدليلها، فليس له الفتيا بها وقيل: يجوز.
وقيل: إن كان نقليًا جاز.
وقيل: إن كان دليلها من الكتاب، والسنة جاز، وإلا فلا (١).
وأما العامي الذي عرف حكم مسألة من المجتهد، ولم يدر دليلها، فليس له أن يفتى، ورجوع العامي إليه إذا لم يلق سواه أولى من الارتباك في الحيرة، وكل هذا فيمن لم ينقل عن غيره، فإذا نقل العامي أن فلانًا أفتاني بكذا لم يمنع، من هذا القدر" (٢).
وإنما نقلنا كلامه لاشتماله على فوائد قد خلا المتن عنها، ولم تكن في شروحه.
قوله: "ويجوز خلو الزمان".
أقول: اختلف في جواز خلو الزمان عن المجتهد (٣)، والحق جوازه.