الأولى: تعريفه:
علم الكلام: علم يعرف به القواعد الشرعية الاعتقادية المكتسبة من الأدلة اليقينية (١) سواء توقفت على الشرع أم لا، وسواء كانت مطابقة لنفس الأمر، أم لا، لأن الخصم كالمعتزلي، والكرامي، وإن بدعناه لا نخرجه عن علماء الكلام.
فعلى هذا المراد بالشرعي، ما نسب إلى الشرع في الجملة، فخرج علم اللَّه، وعلم الرسول، لأنه ليس من الأدلة، ودخل علم الصحابة بتلك العقائد، لأنه من الأدلة اليقينية، وإن لم يكن هذا العلم مدونًا إذ ذاك.
قال صاحب المواقف: "هو علم يقتدر معه على إثبات القواعد الدينية بإيراد الحجج، ودفع الشبه" (٢).
ويعلم منه أن استحضار جميع القواعد ليس شرطًا. بل يكون عنده من المآخذ، والشرائط ما يكفيه في استحضار العقائد.
الثانية: موضوعه:
وقد تقدم في أول الكتاب أن تمايز العلوم في ذاتها بتمايز الموضوعات.