الخامسة: شرفه، ورتبته، فهو أشرف العلوم، لأن شرف العلم بشرف موضوعه، وغايته (١).
وقد علمت أن موضوعه أشرف الأشياء لاشتماله على ذاته تعالى، وأحواله.
وغايته: الفوز برضا اللَّه، والأمن من عقابه.
السادسة: وجه التسمية بعلم الكلام، إما (٢) لأن مسألة الكلام أشهر مسائله، وكثر الخلاف فيها، حتى قتل فيها أئمة كثيرون، فسمي العلم به تسمية للشيء بأشهر أجزائه.
وإما لأن الماهر فيه يقتدر على الكلام في الاستدلالات، ودفع الشبه.
وإما لأن هذا العلم عند المسلمين في مقابلة المنطق للفلاسفة، فسمي به تمييزًا بينهما.
وإما، لأنه أول ما دون كانت مسائله مصدرة بلفظ: الكلام في كذا، الكلام في كذا (٣).