والحقيقة في هذا الاصطلاح يراد بها الذات، ولهذا في بعض الكتب يعبرون بالحقيقة، وفي بعضها (١) بالذات وقد غلط بعضهم (٢) فجعل الحقيقة بمعنى الماهية (٣) وأكثر المتكلمين على أنه لا يطلق على ذاته تعالى لفظ الماهية لإشعاره بالمجانسة حتى أنكروا على أبي حنيفة إطلاقه لفظ الماهية، وأنكره أصحابه، فقالوا: لم يوجد في كتبه، ولا نقله عارف.
وقال أبو منصور الماتريدي: "إن سألنا سائل عن اللَّه ما هو؟
قلنا: إن أردت بما هو ما اسمه فاللَّه الرحمن الرحيم، وإن أردت ما صفته؟ فسميع بصير، وإن أردت ما فعله؟ فخلق المخلوقات، وإن أردت ماهيته فهو متعال عن المثال، والجنس".
قوله: "قال المحققون".
أقول: اختلف في العلم بحقيقته -تعالى- هل يجوز أم لا؟