والكرامية (١): على أنه الحروف المنتظمة، وهي حادثة قائمة بذاته تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا.
والمعتزلة: لما رأوا فساد القولين غنيًا عن الاستدلال وسمعوا قوله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢] (٢)، وقوله: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥]، ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ﴾ [الزخرف: ٤٤]، ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ [الحجر: ٩] إلى غير ذلك، ولا شك أنها صفات الحادث.
قالوا: هو المنتظم من الحروف الحادثة، والمركب من الحادث حادث، ولا يجوز قيام الحادث بذاته تعالى.
فمعنى كونه متكلمًا أنه موجد للكلام في الغير، كما أوجده في الشجرة (٣) لموسى.