قالوا: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [التوبة: ٨٢]، ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف: ٧٢]، ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠] إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على سببية الأعمال.
قلنا: الكلام في الاستحقاق بمعنى اللزوم بحيث لا يجوز تركه عقلًا، والآيات، والأحاديث محمولة على السبب العادي، ولا خلاف في ذلك، فإنه تعالى أخبر أن الجنة دار الصالحين من عباده: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ [الكهف: ١٠٧].
وفي الحديث القدسي: "خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون" (١)، وبما ذكرنا يوفق بين الأحاديث، والآيات الدالة على السببية، وبين قوله ﷺ: "إن أحدكم لن يدخل الجنة بعمله.