ثم هنا إشكالات يجب إيرادها وحلها:
الأول: أنا لما قيدنا الجميل بالاختياري -في المعنى اللغوي للحمد- خرج الوصف بالصفات الذاتية من أن يكون حمدًا، لكونها قديمة (١)، وكل اختياري حادث، وقد يجاب: بأن تلك الصفات تقع محمودًا بها في مقابله، أو اختياري: هو محمود عليها، فيدخل في المحمودية، وهو كاف، وليس بشيء إذ في مقام الحمد لا يجب ملاحظة المحمود عليه، بل الحق: أن الوصف الاختياري أعم من أن يكون بالذات أو بالواسطة، وتلك الصفات -وإن لم تكن بالذات- اختيارية، لكن آثارها اختيارية: كآثار الإرادة، والقدرة، والحياة.
فإن قلت: إذا وُصف الجواد بجوده لكونه جوادًا، فيكون المحمود عليه والمحمود به متحدين، وهما غيران ضرورة (٢).
قلت: يُكتفى -حينئذ- بالمغايرة الاعتبارية، ولا غَرْوَ في ذلك.
الإشكال الثاني: أنه أتى بكاف الخطاب مع الحمد، وكان المناسب الاسم الظاهر -أعني كلمة الجلالة أو غيرها من أسمائه الحسنى- إذ العبد